سيبويه
211
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
وحجرة ، قال الشاعر : [ وافر ] « 185 » - كرام حين تنكفت الأفاعي * إلى أحجارهنّ من الصّقيع ونظيره من المضاعف حبّ وأحباب وحببة نحو قلب وأقلاب وقلبة وخرج وخرجة ، ولم يقولوا أخراج كما لم يقولوا أجراح وصلب وأصلاب وصلبة وكرز وأكراز وكرزة وهو كثير ، وربّما استغنى بأفعال في هذا الباب فلم يجاوز كما كان ذلك في فعل وفعل ، وذلك نحو ركن وأركان وجزء وأجزاء وشفر وأشفار ، وأمّا بنات الياء والواو منه فقليل قالوا مدى وأمداء لا يجاوزون به ذلك لقلّته في هذا الباب ، وبنات الياء والواو فيه أقل منها في جميع ما ذكرنا ، وقد كسّر حرف منه على فعل كما كسّر عليه فعل وذلك قولك للواحد هو الفلك فتذكّر وللجميع هي الفلك وقال اللّه عزّ وجل ( فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ) * ، فلمّا جمع قال والفلك التي تجري في البحر كقولك أسد وأسد وهذا قول الخليل ومثله رهن ورهن ، وقالوا ركن وأركن ، وقال الشاعر وهو رؤبة : « 186 » - * وزحم ركنيك شداد الاركن * كما قالوا أقدح في القدح ، وقالوا حشّ وحشّان وحشّان كقولهم رئد ورئدان . وأمّا ما كان على فعلة فانّك إذا أردت أدنى العدد جمعتها بالتاء وفتحت العين وذلك قولك قصعة وقصعات ، وصحفة وصحفات ، وجفنة وجفنات ، وشفرة وشفرات ، وجمرة وجمرات ، فإذا جاوزت أدنى العدد كسرت الاسم على فعال وذلك قصعة وقصاع ، وجفنة وجفان ، وشفرة وشفار ، وجمرة وجمار وقد
--> ( 185 ) - الشاهد في جمع حجر أدنى العدد على أحجار والكثير حجرة يقول هم كرام إذا أجدب الزمان واشتد البرد وانحجرت الأفاعي خوفا من الصقيع وهو الجليد ومعنى تنكفت تنقبض . ( 186 ) - الشاهد فيه جمع ركن على أركن كما جمع زمن على أزمن تشبيها لهما بفعل لأنها مشتركة في عدد الحروف فيخرج بعضها إلى بعض على طريق الشذوذ وعند الضرورة في الشعر .